الشيخ محمد رضا نكونام

289

حقيقة الشريعة في فقه العروة

الحلول على الضامن بموته لا يستلزم الحلول على المضمون عنه ، وكذا لو أسقط أجله وأدّى الدين قبل الأجل لا يجوز له الرجوع على المضمون عنه إلّابعد انقضاء الأجل . م « 3895 » إذا ضمن الدين المؤجّل حالًاّ باذن المضمون عنه فإن فهم من إذنه رضاه بالرجوع عليه يجوز للضامن ذلك وإلّا فلا يجوز إلّابعد انقضاء الأجل ، والإذن في الضمان أعمّ من كونه حالًاّ . م « 3896 » إذا ضمن الدين المؤجّل بأقلّ من أجله وأدّاه ليس له الرجوع على المضمون عنه إلّابعد انقضاء أجله ، وإذا ضمنه بأزيد من أجله فأسقط الزائد وأدّاه جاز له الرجوع عليه على ما مرّ من أنّ أجل الضمان لا يوجب صيرورة أصل الدين مؤجّلًا ، وكذا إذا مات بعد انقضاء أجل الدين قبل انقضاء الزائد فأخذ من تركته فانّه يرجع على المضمون عنه . م « 3897 » إذا ضمن بغير إذن المضمون عنه برئت ذمّته ولم يكن له الرجوع عليه وإن كان أداؤه باذنه أو أمره إلّاأن يأذن له في الأداء عنه تبرّعاً منه في وفاء دينه كأن يقول : أدّ ما ضمنت عنّي وارجع به عليّ ، وإذا ضمن باذنه فله الرجوع عليه بعد الأداء وإن لم يكن باذنه لأنّه بمجرّد الإذن في الضمان اشتغلت ذمّته من غير توقّف على شيء ، نعم لو أذن له في الضمان تبرّعاً فضمن ليس له الرجوع عليه لأنّ الإذن على هذا الوجه كلا إذن . م « 3898 » ليس للضامن الرجوع على المضمون عنه في صورة الإذن إلّابعد أداء مال الضمان ، وإنّما يرجع عليه بمقدار ما أدّى فليس له المطالبة قبله إمّا لأنّ ذمّة الضامن وإن اشتغلت حين الضمان بمجرّده إلّاأنّ ذمّة المضمون عنه لا تشتغل إلّابعد الأداء وبمقداره ، وإمّا لأنّها تشتغل حين الضمان لكن بشرط الأداء ، فالأداء على هذا كاشف عن الاشتغال من حينه ، وإمّا لأنّها وإن اشتغلت بمجرّد الضمان إلّاأنّ جواز المطالبة مشروط بالأداء ، والصحيح هو الوجه الأوّل ، وعلى أيّ حال لا خلاف في أصل الحكم ، وإن كان مقتضى